المقريزي

197

إمتاع الأسماع

ويقال : بل ( اسمه ) الطرف ، بكسر الطاء ، والطرف : الكريم من الخيل ، وقيل : هو النجيب ، والنجيب : الكريم أيضا . وأما اللحيف بالحاء المهملة المفتوحة اللام ، وفعيل بمعنى فاعل ، كأنه يلحف الأرض بذنبه لطوله ، أي يغطيها ، وقيل فيه أيضا : بضم اللام وفتح الحاء مصغرا ، والأكثر أنه اللخيف بالخاء المعجمة ، وقيل فيه : النخيف بالنون وليس بشئ . وهذا الفرس ( أهداه لرسول الله ) صلى الله عليه وسلم فروة بن عمرو من أرض البلقاء ، وقيل : أهداه ابن أبي البراء ، وكان يركبه صلى الله عليه وسلم ( 1 ) . خرج البخاري من حديث أبي بن عباس بن سهل عن أبيه عن جده قال : كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم في حائطنا فرس يقال له : اللخيف ( 2 ) ، ( بالخاء المعجمة ، وبالحاء المهملة مع فتح اللام ، فعيل بمعنى فاعل ، كأنه يحلف الأرض بذنبه لطوله ) ( 3 ) . وروى الواقدي وابن منده من حديث عبد المهيمن بن عباس بن سهل عن أبيه عن جده قال : كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أفراس يعلفهن عند ابن سعد ( 4 ) ، أبي سهل بن سعد ، فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يسميهن : اللزار ، واللحيف ، والظرب ( 5 ) . هذه سياقه ابن منده فهي أتم . زاد الواقدي : فأما اللزار ، فأهداه له المقوقس صاحب الإسكندرية ، وأما الظرب ، فأهداه له فروة بن عمرو الجذامي من عمان بالشام ، وأما اللحيف ،

--> ( 1 ) راجع تعليقات أول الفصل . ( 2 ) ( فتح الباري ) : 6 / 72 ، كتاب الجهاد والسير ، باب ( 46 ) اسم الفرس والحمار ، حديث رقم ( 2855 ) . ( 3 ) راجع تعليقات أول الفصل . ( 4 ) في ( خ ) : " ابن سعد ابن سعد " .